محمد رضا الناصري القوچاني

277

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

في الذهب والفضة حتى لا يرد على العام الأول الا مجاز واحد ، ولا مرجح لأحدهما على الآخر . ( فترجيح أحد المجازين على الآخر ترجيح من غير مرجح ، بل يمكن ) بالتزام ( ترجيح تخصيص الذهب والفضة ) بالدنانير والدراهم ( لأن فيه ) أي في هذا الترجيح ( مراعاة قوانين التعارض بينه ) أي بين الذهب والفضة ( وبين ما هو أخص منه ) أي الدنانير والدراهم ، بحمل العام على الخاص . ( قلنا : لا نسلم التعارض بين الأمرين ) أي بين المجازين ( لأنّ استعمال العام الأول على وجه المجاز ) بتخصيصه بالدراهم والدنانير ( حاصل على كل تقدير اجماعا ) سواء خصص العام الثاني بالدرهم والدينار ؟ أو لم يخصص ، ( وزيادة التجوز في الاستعمال ) أي في استعمال العام الأول بكثرة افراد المخرجة ( لا يعارض به ) أي بهذه الزيادة ( أصل التجوز ) وارتكابه ( في المعنى الآخر ) وهو العام الثاني باستعمال الذهب والفضة في معنى الدراهم والدنانير ، بمعنى : إذا دار الأمر بين ارتكاب التجوز في العام الثاني ، وبين زيادة التجوز في العام الأول ، فالأخير أولى ( فإن ابقاء الذهب والفضة على عمومهما استعمال حقيقي ، فكيف يكافيه ) أي يتساوى معه ( مجرد تقليل التجوز مع ثبوت أصله ) أي التجوز . وبعبارة أخرى : لا بد من ارتكاب المجازين على كلا القولين ، ولكن ارتكابهما في العام الأول أولى من التزام أحد المجازين في العام الأول والمجاز الآخر في العام الثاني ، لأن ظهور العام الثاني في تمام الموضوع له ، أقوى من ظهور العام المخصص في تمام الباقي ، فلا يمكن رفع اليد عن الأقوى بسبب الأضعف . ( وبذلك ) أي وبأولوية ابقاء الذهب والفضة على عمومهما ( يظهر بطلان ) قول الخصم بأن ( الترجيح ) لأحد المجازين على الآخر ترجيح ( بغير مرجح لأن